النويري

505

نهاية الأرب في فنون الأدب

مسعودا ، بل أمر عبيد اللَّه [ 1 ] ] فحمل معه مائة ألف درهم وأتى بها أمّ بسطام امرأة مسعود وهى بنت عمّ الحارث ومعه عبيد اللَّه ، فاستأذن عليها ، فأذنت له . [ فقال : قد أتيتك بأمر تسودين به نساء العرب ، وتتعجلين به الغنى ، فأخبرها الخبر ] [ 2 ] وأمرها أن تدخل ابن زياد البيت ، وتلبسه ثوبا من ثياب مسعود ، ففعلت ، فلما جاء مسعود أخذ برأسها يضربها ، فخرج عبيد اللَّه والحارث عليه ، وقال ، لقد أجارتنى وهذا ثوبك على ، وطعامك في بطني ، وشهد الحارث ، وتلطفوا به حتى رضى ، فلم يزل ابن زياد في بيته حتّى قتل مسعود ، فسار إلى الشام على ما نذكره إن شاء اللَّه . قال : ولما فقد ابن زياد بقي أهل البصرة بغير أمير . فاختلفوا فيمن يؤمّرونه عليهم ، ثم تراضوا بقيس بن الهيثم السّلمى ، وبنعمان بن سفيان ليختارا من يرتضيان لهم ، وكان رأى قيس في بنى أمية ، ورأى النعمان في بني هاشم ، فقال النعمان : ما أرى أحدا [ أحق بهذا الأمر ] [ 2 ] من فلان ، ( لرجل من بنى أميّة ) . وقيل بل ذكر عبد اللَّه بن الأسود الزهرىّ ، وكان هوى قيس فيه ، وإنما قال النعمان ذلك خديعة ومكرا بقيس ، فقال قيس : قد قلَّدتك أمرى ورضيت من رضيت ، ثم جاء [ 3 ] إلى الناس ، فقال قيس بن الهيثم : قد رضيت من رضى النعمان .

--> [ 1 ] الزيادة من ابن الأثير ج 3 ص 321 . [ 2 ] ثبتت هذه الزيادة في النسخة ( ك ) ، ولم تثبت في النسخة ( ن ) . [ 3 ] كذا جاء في النسخة ( ك ) ، وجاء في النسخة ( ن ) « خرجا » .